الفيض الكاشاني

166

التفسير الأصفى

وأولئك هم المفلحون ) . قال : " هذه خاص غير عام . كما قال الله : " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ( 1 ) . ولم يقل : على أمة موسى . قال : إنما هو على القوي المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا إلى أي من أي . وقال : وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج ، إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة " ( 2 ) . وفي رواية : " فهذه لآل محمد ومن تابعهم " ( 3 ) . وفي أخرى : " إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم ، فأما صاحب سوط وسيف فلا " ( 4 ) . وورد : " لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " ( 5 ) . ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاء هم البينات ) كاليهود والنصارى ( وأولئك لهم عذاب عظيم ) . ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ) : فيقال لهم : أكفرتم ؟ ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) . قال : " هم أهل البدع والأهواء والآراء الباطلة من هذه الأمة " ( 6 ) . ( وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خلدون ) . ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعلمين ) . ( ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور ) .

--> 1 - الأعراف ( 7 ) : 159 . 2 - الكافي 5 : 59 ، الحديث : 16 عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع اختلاف يسير في العبارة . 3 - القمي 1 : 109 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - الكافي 5 : 60 ، الحديث : 2 عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " وأما صاحب سوط أو سيف فلا " . 5 - التهذيب 6 : 181 ، الحديث : 373 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 6 - مجمع البيان 1 - 2 : 485 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وليست فيه : " الآراء الباطلة " .